اختتمت في المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا” أعمال الورشة الفنية “حكايتي في هويتي” التي نظمها مركز قطر للتراث والهوية واستمرت مدة شهر ونصف وشارك فيها عشرات الطلاب من جامعة قطر ووصل إلى نهايتها 13 شابًا وفتاة تدربوا على يد كوكبة من الأساتذة والرواة من المهتمين والباحثين في التراث الشعبي بهدف تخريج مجموعة من الشباب والشابات في مجال الحكاية الشعبية.
وتعتبر هذه الورشة استكمالاً لورشة البحث والتدريب التي تم تقديمها لمجموعة من الشباب والفتيات وساهمت في تكوين نواة لشباب لهم القدرة على أن يسلكوا هذا المجال، وقد تم تكريم الطلبة المشاركين والأساتذة والرواة في حفل الختام الذي شهد حضور السيد خالد يوسف الملا رئيس مركز قطر للتراث والهوية الذي أشار إلى الدور الهام الذي يقوم به المركز في مجال التوعية بأهمية التراث والحفاظ عليه وجعل الهوية والتراث حاضرين فى عقول أبنائنا من الطلبة من خلال ترسيخ مشاعر الانتماء والولاء وتعزيز الهوية في نفوسهم بهدف خلق جيل قادر على التواصل مع تاريخ آبائه ليحافظ على هويته وتمنى مدير المركز التوفيق لكل الباحثين والباحثات من طلبة الجامعات في مجال الحكاية الشعبية، ودعا القائمين على هذا البرنامج لضرورة الاستمرار في التواصل معهم من خلال تنظيم ورش تأهيلية وتدريبية تساهم في دعم المركز بقاعدة من المهتمين والباحثين، وفي ختام حديثه شكر الملا الأساتذة والرواة الذين ساهموا في إثراء الورشة وشكر السيدة أوتم وتس لجهودها المميزة ، كما وجه الشكر للشيخة نورا بنت ناصر آل ثاني مديرة إدارة التراث على متابعتها وللجنة المنظمة من المركز والشباب من الجنسين على التزامهم.
ومن جانبها قالت أوتم واتس المشرفة على الورشة إن التجربة كانت رائعة وأفادت الكثير من خلال الحلقات التي حفلت بالنقاش والتي قدمها الباحثون، حيث كان السعى الأساسي هو تقديم التراث لكل الطلبة الباحثين ونسعى حاليًا لتشجيعهم على المزيد من الاهتمام بالتراث القطري، وشرحت مديرة الورشة البداية التي كانت عبارة عن مدخل للأمور التي تتعلق بالفلكلور وبعدها جاءت الحكاية الشعبية وكان التركيز على الحكي الشفهي والحكايات الموجودة حاليًا في قطر وتم التطرق إلى التقنيات الفنية وما يمكن أن ننقله للأجيال القادمة وتواصلنا خلال الفعاليات مع مجموعة من الرواة منهم أم خلف وخليفة السيد اللذان قدما للطلبة الكثير من القصص والحكايات الشعبية ، وشاركت الشيخة نورا بمجموعة من البحوث الميدانية حول الأسرة القطرية والدكتور طارق شتا من جامعة حمد بن خليفة الذي ساهم في إزالة العقبات التي صادفت الطلبة أثناء الترجمة ، حيث كان الباحثون يخرجون في جولات ميدانية لجمع الحكايات مرتين أسبوعيًا ، وما زال أمام الطلبة جمع حكايتهم وتدوينها وسنكون مستمرين معهم.
وقالت الشيخة نورا آل ثاني إن المشاركات كن عبارة عن نماذج لمن لديهن الرغبة في الانطلاق ميدانيًا ولكن الحكايات التي تم جمعها يزيد على 70 حكاية ونحن بصدد توثيق أول حكاية وتدوينها في كتاب للطلاب كنموذج سيتم طرحة للمدارس، خاصة أن حكايتنا تتماشى مع الأعمار من 7 إلى 14 سنة ومن فترة لأخرى سنخرج حكاية كنموذج للحكايات الشعبية وخلال عام سننتهي من الحكاية الشعبية، وأشارت الشيخة نورا إلى أن المشاركات تعلمن وتدربن جيدًا على اختراق الميدان والتعامل مع الرواة وتعلمن كذلك المحاذير التي عليهن أن يتجنبنها وكيفية إعداد الاسئلة وطرحها وقد تحدث عدد من الطالبات اللواتي اجتزن الورشة وتعلمن فنون الرواية للحكاية الشعبية وأعربن عن سعادتهن بالمشاركة بهذه الورشة الهامة التي أفادتهن كثيرًا، ومن المشاركات في الورشة ولاء عبدالسيد ونورا عبدالرحمن ومها البدر، وآمنة البنعلي وآمنة الجهيني وسارة الخاطر ومريم المهندي ومريم النعيمي ونورة السيد وهيا آل ثاني وموزا آل ثاني وكريس موريتا فقد أكدن أن لديهن توجهًا لتوثيق الحكايات مستقبلاً وإيصالها للأجيال الجديدة عن طريق أفلام الرسوم المتحركة، وأكدن أنهن جمعن عددًا من القصص ، وأن لديهن الرغبة في التواصل مع هذا الجانب الهام الذي حفظ تراث الشعوب