انطلق أمس عرض أوبريت “طائر القمري” على مسرح الريان في سوق واقف الذي ينظمه مركز قطر للتراث والهوية بالتعاون مع شركة الريان، بحضور عدد من المهتمين والمسؤولين وطلاب وطالبات المدارس، الأوبريت هو من تأليف الدكتورة كلثم الغانم وإخراج الأستاذ علي سيف ويشارك فيه عدد من الفنانين القطريين منهم أحمد عفيف وسلمان المري وعلي الخلف ومحمد السياري وياسمين إبراهيم، وهو من ألحان إسماعيل عيسى، وغناء الفنان منصور المهندي.
وقال الدكتور خالد الملا مدير عام مركز قطر للتراث والهوية في تصريحات لـ”الراية” إن الأوبريت الذي من المنتظر أن يستمر حتى 21 من الشهر الحالي يهدف لمخاطبة شريحة عمرية من الشباب الناشئه لتعزيز الهوية لديهم، موضحًا أن الأوبريت يشمل استعراض التاريخ القطري والغوص فـي أعماق خصائصة التراثية، وذلك من خلال لقطات من الماضي في تسلسل يربطها بالحاضر الذي نعيشه، حيث كان لرحلات طائر القمري ومحطاته التي يتوقف فيها حديث يصاحبه عرض حي يجسده فريق العمل.
وأوضح أن المركز يقوم بالاهتمام بالنشئ والشباب منذ تأسيسه عام 2007 بقرار من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وأنه الآن تحت مظلة الحي الثقافي “كتارا”، مؤكدًا أن عمل المركز يقوم من خلال رؤية قطر الوطنية 2030، وأن لدى المركز خطط مستقبلية لعام 2015 لإيجاد دور أكبر وأكثر فعالية مع طلاب المدارس من مرحلة رياض الأطفال وحتى الجامعة.
واستعرض عدد من الفعاليات والأنشطة التي نظمها المركز منها برنامج “عدستي هويتي” التي استهدفت طلاب المدارس، وأن القادم سيتمثل في برماج مثل “هويتي كلمتي”، و”حكايتي هويتي” التي تستهدف تخريج مجموعة من الباحثين والكتاب بالتعاون مع الجامعات في قطر لإيجاد حكايات شعبية يتم ضمها في كتاب، آملا أن يتواجد المركز من خلال التراث في المشاريع المستقبلية القادمة.
عكس الأوبريت حالة من الأجواء الجميلة وشعور الجمهور بالتجول في حقب زمنية مختلفة، إلى أن ينتبه فجأة إلى أنه وصل للعصر الحالي بكل معطياته التكنولوجية.
ويقدم العرض في الفترة الصباحية على فترتين الأولى الساعة التاسعة صباحًا والثانية الساعة الحادية عشر صباحًا.
تجدر الإشارة إلى أن مركز قطر للتراث والهوية يحرص على تزويد الطلبة بثقافة مليئة بالتراث لخلق أجواء تراثية حيوية للطلبة من خلال التعايش مع التراث بقيمه المادية والمعنوية والزيارات الميدانية التي تُساهم في تعزيز قيم التراث لدى الطلبة وتعزيز ثقافة الحوار والتعاون مع مسؤولي التعليم من أجل العمل على تمكين الطفل من امتلاك الأدوات اللازمة للاهتمام بالتراث والتعرف عليه والبحث فيه وفهمه مما يُساهم بشكل كبير في بقاء تراثنا. ويحرص المركز دائمًا على وضع خطط وبرامج متنوعة تتمثل في ورش العمل والزيارات الميدانية واللقاءات والندوات وكذلك العمل على استثمار المناسبات المختلفة.